الشيخ الأصفهاني

21

حاشية المكاسب

للأحقية ، فتدبر جيدا . القسم الثاني : ما كانت عامرة بالأصالة - قوله ( قدس سره ) : ( الثاني ما إذا كانت عامرة بالأصالة . . . الخ ) ( 1 ) . فكما أن الموات بالأصالة ما إذا كانت سبخة أو لا يستولي عليها الماء ونحوهما ، كذلك العامرة بالأصالة ما إذا كانت بحيث يكثر عليها وقوع الأمطار أو يمد إليها البحر ونحوهما ، فالأولى تملك بالاحياء ، الثانية تملك بالحيازة . والكلام في مقامين : - أحدهما : في كونها ملك الإمام ( عليه السلام ) . وثانيهما : في تملكها بالحيازة . أما المقام الأول فنقول : العامرة بما هي ليست مدلولا عليها في الأخبار بكونها ملكا له ( عليه السلام ) كما كانت الموات بعنوانها كذلك ، بل لا بد من إدخالها تحت قوله ( عليه السلام ) ( وكل أرض لا رب لها ) ( 2 ) فإن إطلاقها يعم العامرة والميتة ، فهي - بما هي لا رب لها - ملك الإمام ( عليه السلام ) ، لا بما هي عامرة بالأصالة ، بخلاف الموات بالأصالة فإنها بعنوانها له ( عليه السلام ) ، فهي من بين سائر الأشياء التي لا رب لها لعدم حيازتها تختص به ( عليه السلام ) . وأما التي هلك مالكها فيدخل تحت عنوان كل أرض باد أهلها ، ولا معارض للاطلاق المذكور إلا مرسلة حماد وفيها ( وكل أرض ميتة لا رب لها ) ( 3 ) فإن ظاهر الوصف هي الاحترازية ، وبناء على ثبوت المفهوم لمثله ، يدل بالمفهوم على أن الأرض العامرة التي لا رب لها ليست للإمام ( عليه السلام ) .

--> ( 1 ) كتاب المكاسب ص 161 ، سطر 28 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، ح 28 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، ح 4 .